​خالد العبيدي يلقي بيانا بشأن مجزرة نينوى التي أستشهد فيها 2070 مواطنا

2015/08/07 اخبار  ,   اخبار رئيسية  ,   بيانات  ,   فديو  ,  

<p>خالد العبيدي يلقي خطابا بشأن مجزرة نينوى التي راح ضحيتها 2070 شهيدا</p>

خالد العبيدي يلقي خطابا بشأن مجزرة نينوى التي راح ضحيتها 2070 شهيدا



 بسم الله الرحمن الرحيم

"وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ، قالوا إنما نحنُ مصلحون ، ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"

صدق الله العظيم

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم,الصابر المجاهد

على نهج الإجرام والدموية، وانتهاك حرمات الناس وأعراضهم، وعلى خطى الدم والسادية والإذلال التي اعتادوها أينما حَّلوا وارتحلوا، أقدمت عصابات الجريمة الداعشية الملعونة على جريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية وضمير العالم الحي بارتكاب مجزرة مروعة بحق اهلنا في نينوى الحبيبة.

عندما اغتالت غيلة وبدم بارد، وبفعل لا يمكن إن يكون مرتكبوه ممن يمكن ان تطلق عليهم صفات الإنسانية أو مسمياتها او سماتها (إلفين وسبعين مواطناً) من أهالي نينوى لا لشيء إلا لأنهم استجابوا لمنطق وطنهم الواحد، وانحازوا لقيم دينهم الحق، وتراثهم الأصيل، واثروا عدم التعاون معهم منحازين لكرامتهم وإنسانيتهم وأصول عوائلهم العريقة.

إن إقدام الدواعش على ارتكاب هذه المجزرة وان كان ليس مستغرباً لمن عرف نهجهم وأدرك دوافعهم، وتمثلت له صور جرائم سابقة على رأسها مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها (إلف وتسعمائة واثنان) من خيرة شباب قواتنا المسلحة الباسلة... أقول وان كان هذا الفعل الإجرامي المشين لم يكن يشكل لنا مفاجأة، إلا انه والحق أقول لكم انه بعث فينا وجدد مر الألم, وجرح بإمعان دواعي الوجدان والضمير وبراكين الغضب بذات الوقت.

ان الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق أهلنا في نينوى تدلل وبعمق يأس الدواعش وبؤسهم في إخضاع روح المقاومة وجذوة الكفاح التي تشتعل في الضمائر والصدور الحية لأبناء نينوى الحبيبة، مثلما هي تكشف وبعمق إن جحافل التحرير من قواتنا الأمنية الباسلة وحشدنا الشعبي الملحمي وعشائرنا المقاتلة, التي أخذت تضرب بقوة اراذل الدواعش في الانبار وتضيق الخناق عليهم والأرض بما رحبت، كانت دالة عظيمة جنحت بالمجرمين الدواعش لارتكاب المجزرة كاشفة عن ضعفهم وتخبطهم ورعبهم من معركة منتظرة يعد لها العراقيون عدتهم، ينتخون بها لأهلهم في نينوى، مثلما توضح وبجلاء إن أهالي نينوى على أحر من الجمر لساعة الخلاص التي سيسهمون في انجازها حتماً، حاملين أرواحهم على اكفهم دافعين الموت بصدورهم مرخصين الدماء فداء للحدباء والعراق.

إننا وان كانت خطانا تسترشد بمنهج التحرير وعزمه المتوكل على الله ناصر المؤمنين وبالعزم والأمل والعمل الموعود مع النصر الذي نراه قريباً إلا إن الألم والمرارة ما زالت تعتصر النفوس من مواقف المتخاذلين المترددين أو الصامتين !

لم يعد ثَّمةَ في القوس منزع وعلى الجميع في دائرة الوطن، أو في محيطه القريب، أو امتداده على الانسانية جمعاء، من أقصى الأرض إلى أقصاها، أن يأخذوا دورهم الحقيقي في نصرة اهل العراق واهل نينوى الذبيحة بوجه الخصوص، دعماً وإسناداً وتحشيداً مادياً ومعنوياً وليكن هدف تحرير نينوى عراقيا مثلما هو هدف أنساني سامي وخالد لابد له من أوان محتوم.

وليعلم أراذل العصر وفجاره من الدواعش إن رخص الجريمة النكراء التي ارتكبوها لن تزيد شعبنا إلا صبراً واحتساباً وأهالي أم الربيعين إلا صموداً، وجيشنا الباسل إلا إصرارا وعزيمةً على تحرير كل شبر من ارض العراق الشماء... وليعلم الدواعش ايضا ان ساعة الحساب التي لا تبقي ولا تذر منهم احداً قادمة لا ريب فيها بعون الله ناصر المؤمنين.

حي الله شهداء العراق الأبرار الذين سقطوا على مذبح حرية الوطن.

حي الله نينوى وأهلها ورحم شهداءها الأبرار، ورفع رأس أهاليهم بالعز والكرامة مثلما هو شانهم على مدار التاريخ.

العهد إمام الله القوي الجبار... العهد لشعبنا العزيز، إن يوم الثأر للشهداء في سبايكر وسنجار وهيت ونينوى وكل مجزرة ارتكبوها بحق العراقيين لقادم وان جحافل التحرير على موعد قريب مع نينوى وأهلها... وإنما النصر صبر ساعة وبشر الصابرين المؤمنين الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



353

القائمة البريدية

تابعنا على فيسبوك

© 2018 الدكتور خالد العبيدي. جميع الحقوق محفوظة.

Back to top